إعدادات في iPhone قد تستهلك البطارية دون أن تنتبه إليها

 قد تلاحظ أن بطارية iPhone تنخفض أسرع من المعتاد رغم أنك لا تستخدم الهاتف بشكل مكثف. في أحيان كثيرة لا يكون السبب عطلًا في البطارية نفسها، بل مجموعة من الإعدادات والأنشطة التي تعمل في الخلفية دون أن تلفت الانتباه، مثل تحديث التطبيقات، خدمات الموقع، سطوع الشاشة، أو استخدام الشبكة في مناطق الإشارة الضعيفة. Apple نفسها توفر داخل قسم البطارية تفاصيل تساعدك على معرفة التطبيقات والأنشطة الأكثر استهلاكًا خلال اليوم والأيام السابقة.

المهم هنا ألا تبدأ بإيقاف كل شيء بشكل عشوائي. بعض الميزات مفيدة، وبعضها لا يؤثر بدرجة كبيرة على جهازك. الأفضل هو معرفة ما الذي يستهلك الطاقة بالفعل، ثم تعديل الإعدادات التي لا تحتاج إليها باستمرار.

إعدادات في iPhone قد تستهلك البطارية دون أن تنتبه إليها



ابدأ من قسم البطارية قبل تغيير أي إعداد

الخطوة الأولى هي الدخول إلى الإعدادات ثم البطارية. يعرض iPhone رسمًا لاستخدام البطارية، كما يمكنك فتح عرض أكثر تفصيلًا لمعرفة التطبيقات والأنشطة التي استهلكت أكبر نسبة من الطاقة خلال الأيام الأخيرة. وقد تظهر أيضًا اقتراحات مرتبطة بطريقة استخدامك للهاتف.

إذا وجدت تطبيقًا يستهلك البطارية أثناء وجوده على الشاشة فهذا أمر مفهوم غالبًا، أما إذا ظهر وقت طويل تحت بند النشاط في الخلفية، فهنا يستحق الأمر المراجعة.

تحديث التطبيقات في الخلفية

يسمح خيار تحديث التطبيقات في الخلفية لبعض التطبيقات بالبحث عن محتوى جديد أو تحديث بياناتها حتى عندما لا تكون مفتوحة أمامك. هذه الميزة مفيدة لبعض التطبيقات، لكنها ليست ضرورية لكل شيء.

يمكنك الوصول إليها من الإعدادات > عام > تحديث التطبيقات في الخلفية. بدلًا من إيقاف الميزة بالكامل، راجع القائمة واتركها للتطبيقات التي تستفيد منها فعلًا.

مثلًا، قد لا تحتاج لعبة أو تطبيق تستخدمه مرة كل أسبوع إلى العمل في الخلفية باستمرار.

السطوع المرتفع يستهلك البطارية بسرعة

الشاشة من أكثر مكونات الهاتف تأثيرًا على استهلاك الطاقة، ولذلك فإن إبقاء السطوع مرتفعًا جدًا طوال الوقت قد يؤدي إلى استنزاف أسرع للبطارية. وتوضح Apple أن خفض السطوع يساعد على إطالة عمر البطارية خلال الاستخدام.

يمكنك ضبط السطوع يدويًا من مركز التحكم، أو تفعيل السطوع التلقائي حتى يكيف iPhone مستوى الإضاءة بحسب البيئة المحيطة.

إذا كنت تستخدم الهاتف غالبًا داخل أماكن مغلقة، قد تكتشف أنك لا تحتاج أصلًا إلى مستوى السطوع الذي اعتدت عليه.

مدة بقاء الشاشة مفتوحة

إذا كانت ميزة القفل التلقائي مضبوطة على مدة طويلة، فقد تبقى الشاشة مضاءة بعد أن تترك الهاتف على المكتب أو تنسى قفله يدويًا.

تقليل مدة القفل التلقائي يساعد على إطفاء الشاشة أسرع عندما لا تستخدم الجهاز. وهذا من الأسباب التي تجعل وضع الطاقة المنخفضة يضبط القفل التلقائي على 30 ثانية ضمن الإجراءات التي تقلل الاستهلاك.

خدمات الموقع التي تعمل طوال الوقت

بعض التطبيقات تحتاج إلى موقعك أثناء الاستخدام، مثل الخرائط أو خدمات النقل. لكن قد تجد تطبيقات حصلت على إذن للوصول إلى الموقع باستمرار رغم أنك لا تحتاج إلى ذلك.

راجع الإعدادات > الخصوصية والأمان > خدمات الموقع، وافحص الصلاحيات تطبيقًا تطبيقًا. إذا كان التطبيق يحتاج الموقع فقط عندما تفتحه، فاختيار الوصول أثناء الاستخدام يكون أكثر منطقية من السماح الدائم في كثير من الحالات.

لا توقف خدمات الموقع بالكامل إذا كنت تعتمد على ميزات تحتاجها، بل قلل الأذونات غير الضرورية.

الإشارة الضعيفة قد تستنزف البطارية أكثر مما تتوقع

ليست كل مشكلات البطارية ناتجة عن التطبيقات. Apple تشير إلى أن استخدام الجهاز في منطقة ذات تغطية خلوية ضعيفة قد يزيد الاستهلاك لأن الهاتف يستمر في البحث عن إشارة أو الحفاظ على الاتصال.

إذا لاحظت أن البطارية تسوء في مكان معين فقط، مثل مكتب أو منطقة لا توجد فيها تغطية جيدة، فقد تكون الشبكة جزءًا من السبب.

عندما تكون في مكان بدون تغطية لفترة طويلة ولا تحتاج إلى الاتصال، قد يساعد استخدام وضع الطيران حسب احتياجك.

التنزيلات التلقائية

يمكن للهاتف تنزيل تحديثات أو محتوى تلقائيًا في الخلفية بحسب الإعدادات المستخدمة. هذه الأنشطة قد تستهلك البطارية والبيانات، خصوصًا إذا بدأت أثناء وجودك خارج المنزل.

وضع الطاقة المنخفضة يقلل بعض هذه الأنشطة ويوقف التنزيلات التلقائية مؤقتًا، وهو مؤشر على أنها جزء من الاستهلاك الذي يمكن تقليله عندما تكون البطارية منخفضة.

إذا كنت لا تحتاج إلى كل التنزيلات فور توفرها، راجع إعدادات App Store والتطبيقات التي تقوم بتنزيل محتوى تلقائي.

جلب البريد الإلكتروني باستمرار

بعض إعدادات البريد تسمح للهاتف بجلب الرسائل الجديدة على فترات أو فور وصولها، وهذا يعني نشاطًا متكررًا في الخلفية.

عند تشغيل وضع الطاقة المنخفضة، يتم إيقاف جلب البريد ضمن الإجراءات التي تقلل استهلاك الطاقة.

إذا كنت لا تحتاج إلى وصول البريد في اللحظة نفسها، يمكن أن يكون تقليل معدل الجلب مناسبًا، خاصة للحسابات الثانوية.

الإشعارات الكثيرة تعني شاشة تعمل أكثر

كل إشعار قد يضيء الشاشة أو يجعلك تفتح الهاتف. تطبيق واحد ليس مشكلة، لكن عشرات التطبيقات التي ترسل إشعارات غير مهمة طوال اليوم يمكن أن تزيد عدد مرات تشغيل الشاشة واستخدام الهاتف.

راجع الإشعارات واتركها فقط للتطبيقات التي تحتاج إلى تنبيه فعلي منها. تطبيقات التسوق والألعاب والخدمات التي ترسل عروضًا مستمرة يمكن غالبًا تقليل إشعاراتها دون تأثير على الوظيفة الأساسية.

تطبيقات تعمل في الخلفية لفترات طويلة

داخل تفاصيل البطارية قد ترى كلمة الخلفية تحت أحد التطبيقات. هذا يعني أن جزءًا من الاستهلاك حدث أثناء عدم ظهور التطبيق على الشاشة، مثل تشغيل الموسيقى أو المزامنة أو استخدام الموقع أو رفع الصور.

لا يعني ذلك دائمًا وجود مشكلة، فقد يكون النشاط طبيعيًا. لكن إذا رأيت وقتًا طويلًا لتطبيق لا تتوقع منه العمل في الخلفية، راجع إعداداته وصلاحياته.

لا تغلق كل التطبيقات يدويًا طوال الوقت

هناك اعتقاد شائع بأن سحب جميع التطبيقات من مبدل التطبيقات باستمرار يوفر البطارية. لكن Apple توضح أن التطبيقات المعلقة لا تستخدم الموارد بشكل نشط عادة، وأن إغلاق جميع التطبيقات لا يحسن الأداء العام أو عمر البطارية بحد ذاته.

الأفضل هو إغلاق التطبيق فقط إذا كان لا يعمل بصورة صحيحة، وليس تحويل إغلاق كل التطبيقات إلى عادة بعد كل استخدام.

مزامنة الصور قد تستهلك الطاقة مؤقتًا

إذا كنت قد التقطت عددًا كبيرًا من الصور أو الفيديوهات، فقد يعمل الهاتف في الخلفية على مزامنتها مع iCloud. هذا النشاط طبيعي لكنه قد يرفع الاستهلاك مؤقتًا.

لذلك إذا لاحظت استنزافًا بعد يوم تصوير طويل أو بعد إعداد جهاز جديد، راجع قسم البطارية قبل تغيير الإعدادات، فقد يكون الأمر مرتبطًا بعملية مزامنة مؤقتة.

معدل تحديث الشاشة في أجهزة ProMotion

بعض طرازات iPhone تدعم ProMotion بمعدل تحديث أعلى للشاشة. هذه الميزة تجعل الحركة أكثر سلاسة، لكن وضع الطاقة المنخفضة يحد معدل التحديث إلى 60 هرتز في الأجهزة المدعومة للمساعدة على خفض الاستهلاك.

لا تحتاج بالضرورة إلى إيقاف الميزة في الاستخدام العادي، لكن هذه المعلومة توضح لماذا تؤثر طريقة عرض الشاشة على استهلاك الطاقة.

استخدم وضع الطاقة المنخفضة عندما تحتاج إليه

وضع الطاقة المنخفضة ليس مجرد تغيير لون أيقونة البطارية. عند تشغيله، يقلل iPhone استهلاك الطاقة عن طريق التأثير على عدة وظائف، مثل سطوع الشاشة، تحديث التطبيقات في الخلفية، جلب البريد، التنزيلات التلقائية، وبعض المؤثرات البصرية.

لذلك فهو مفيد عندما تحتاج إلى إطالة الوقت المتبقي حتى تصل إلى الشاحن.

ميزة Adaptive Power في الأجهزة المدعومة

في بعض طرازات iPhone الحديثة توجد ميزة Adaptive Power، التي تستخدم أنماط الاستخدام الحديثة لتجري تعديلات تساعد على تمديد عمر البطارية خلال الأيام التي يكون فيها الاستهلاك أعلى من المعتاد.

يمكنها إجراء تعديلات طفيفة على الأداء، وتقليل السطوع قليلًا، والحد من النشاط في الخلفية، كما يمكنها تشغيل وضع الطاقة المنخفضة عند وصول البطارية إلى 20%. وتختلف حالة تشغيلها الافتراضية حسب طراز iPhone.

إذا كان جهازك يدعمها، يمكنك مراجعتها من الإعدادات > البطارية > وضع الطاقة.

لا تخلط بين عمر البطارية وصحة البطارية

الاستهلاك اليومي شيء، وصحة البطارية على المدى الطويل شيء آخر. قد يكون لديك إعداد يستهلك البطارية بسرعة خلال اليوم، بينما تكون حالة البطارية نفسها جيدة.

وفي المقابل، إذا أصبحت البطارية قديمة أو انخفضت سعتها القصوى، فقد تلاحظ وقت تشغيل أقصر حتى بعد ضبط الإعدادات.

لذلك إذا جربت مراجعة الاستهلاك والإعدادات ولا تزال المشكلة واضحة، افحص معلومات صحة البطارية داخل إعدادات الجهاز.

خطة سريعة لتقليل الاستنزاف

  1. افتح قسم البطارية وحدد أكبر التطبيقات استهلاكًا.
  2. راجع النشاط في الخلفية بدلًا من النظر إلى النسبة فقط.
  3. اخفض السطوع أو استخدم السطوع التلقائي.
  4. راجع خدمات الموقع للتطبيقات غير الضرورية.
  5. أوقف تحديث الخلفية للتطبيقات التي لا تحتاج إليه.
  6. قلل الإشعارات غير المهمة.
  7. راجع التنزيلات التلقائية وجلب البريد.
  8. استخدم وضع الطاقة المنخفضة عند الحاجة.

أسئلة شائعة

هل تحديث التطبيقات في الخلفية يستهلك البطارية؟

يمكن أن يساهم في الاستهلاك لأن التطبيقات قد تبحث عن محتوى جديد في الخلفية، لذلك من المفيد تركه فقط للتطبيقات التي تحتاج إليه.

هل إغلاق كل التطبيقات يوفر البطارية؟

ليس بالضرورة. التطبيقات المعلقة لا تستخدم موارد الهاتف بنشاط في المعتاد، وإغلاق الجميع باستمرار ليس وسيلة عامة لتحسين عمر البطارية.

هل السطوع التلقائي أفضل للبطارية؟

يمكن أن يساعد لأنه يضبط السطوع حسب الإضاءة المحيطة بدلًا من إبقاء الشاشة على مستوى مرتفع دائمًا.

لماذا تستهلك البطارية أكثر عندما تكون الشبكة ضعيفة؟

لأن الهاتف قد يبذل جهدًا أكبر للبحث عن الشبكة والحفاظ على الاتصال عندما تكون التغطية ضعيفة.

متى أستخدم وضع الطاقة المنخفضة؟

عندما تحتاج إلى إطالة عمر البطارية خلال اليوم، خاصة إذا لم يكن الشاحن متاحًا قريبًا.

الخلاصة

استنزاف بطارية iPhone لا يكون دائمًا بسبب البطارية نفسها. سطوع الشاشة، النشاط في الخلفية، خدمات الموقع، الإشعارات، التنزيلات التلقائية، ضعف الشبكة، وبعض أنماط الاستخدام يمكن أن تؤثر جميعها على الوقت الذي يستمر فيه الهاتف قبل الحاجة إلى الشحن.

ابدأ دائمًا من قسم البطارية بدلًا من تعطيل الميزات عشوائيًا. عندما تعرف التطبيق أو النشاط الذي يستهلك الطاقة فعلًا، تستطيع تعديل الإعداد المناسب فقط، والحفاظ على المميزات التي تحتاج إليها دون التضحية براحة استخدام الهاتف.

Post a Comment

0 Comments